ابن سعد

383

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

[ عَلَى قُعُودٍ لَهُ فَسَابَقَهَا فَسُبِقَتْ . فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . قَالُوا سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ . قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - فَقَالَ : إِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يَرْتَفِعَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ إِلا وَضَعَهُ ] . [ أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : كَانَتِ الْقَصْوَاءُ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَسْبِقُ كُلَّمَا دُفِعَتْ فِي سُبَّاقٍ . فَسُبِقَتْ فَكَانَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَآبَةٌ أن سبقت . فقال رسول الله . ص : إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَفَعُوا شَيْئًا أَوْ أَرَادُوا رَفْعَ شَيْءٍ وَضَعَهُ اللَّهُ ] « 1 » . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّتِهِ يَرْمِي عَلَى نَاقَةٍ صَهْبَاءَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّهِ بِعَرَفَةَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ . ذِكْرُ لِقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِقَاحٌ وَهِيَ الَّتِي أغار عليها القوم بِالْغَابَةِ . وَهِيَ عِشْرُونَ لِقْحَةً . وَكَانَتِ الَّتِي يَعِيشُ بِهَا أَهْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرَاحَ إِلَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ بِقِرْبَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ لَبَنٍ . فَكَانَ فِيهَا لَقَائِحُ لَهَا غُزْرٌ : الْحِنَّاءُ . وَالسَّمْرَاءُ . وَالْعَرِيسُ . وَالسَّعْدِيَّةُ . وَالْبُغُومُ . وَالْيَسِيرَةُ . وَالدُّبَّاءُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ : وَكَانَ عَيْشُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّبَنَ . أَوْ قَالَتْ أَكْثَرُ عَيْشِنَا . كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقَائِحُ بِالْغَابَةِ . كَانَ قَدْ فَرَّقَهَا عَلَى نِسَائِهِ فَكَانَتْ لِي مِنْهَا لِقْحَةٌ تُدْعَى الْعَرِيسُ . وَكُنَّا مِنْهَا فِيمَا شِئْنَا مِنَ اللَّبَنِ . وَكَانَتْ لِعَائِشَةَ . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . لِقْحَةٌ تُدْعَى السَّمْرَاءُ غَزِيرَةٌ . وَلَمْ تَكُنْ كَلِقْحَتِي . فَقَرَّبَ رَاعِيهُنُّ اللِّقَاحَ إِلَى مَرْعًى بِنَاحِيَةِ الْجَوَّانِيَةِ . فَكَانَتْ تَرُوحُ عَلَى أَبْيَاتِنَا فَنُؤْتَى بِهِمَا فَتَحْلِبَانِ . فَتُوجَدُ لِقْحَتُهُ . تَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَغْزَرَ مِنْهَا بِمِثْلِ لَبَنِهَا أو أكثر .

--> ( 1 ) انظر : [ سنن الدارقطني ( 4 / 302 ) ] .